المظفر بن الفضل العلوي
340
نضرة الإغريض في نصرة القريض
وهي أبيات مشهورة وما أظنّ أحدا من مقصّري شعراء الوقت يعجز عن قول مثلها . وكان زهير قد بلغ الغاية في مدح هرم بن سنان بن حارثة حتى ضربت العرب المثل بهرم في الجواد لقول زهير : إنّ البخيل ملوم حيث كان ول * كنّ الجواد على علّاته هرم « 1 » هو الجواد الذي « 2 » يعطيك نائله * عفوا ويظلم أحيانا فيظّلم وأجمع أهل العلم بالشّعر أنّ أمدح ما قالته العرب قول زهير : قد جعل المبتغون الخير من هرم * والسائلون إلى أبوابه طرقا « 3 » إن تلق يوما على علّاته هرما * تلق السّماحة منه والنّدى خلقا « 4 » فأفرط هرم في عطائه والبذل له حتى أنّ هرما أقسم أنّ زهيرا لا يسلّم عليه إلا أعطاه المال والإبل ، فترك زهير السّلام على هرم إبقاء وحياء من إفراطه في العطاء ، فكان زهير يمرّ بالنادي فيقول : ألا أنعموا صباحا ما خلا هرما وخيركم تركت .
--> ( 1 ) ديوانه ص 91 . ( 2 ) فيا : سقطت « الذي » . ( 3 ) م : والسائلين ، خطأ . والبيت في ديوانه ص 49 . ( 4 ) ديوانه ص 53 ، ورواية البيت فيه : من يلق يوما على علاته هرما * يلق السماحة منه والنّدى خلقا